عادات الشعوب

“بهاء العمدة وحمارته ونيسة” فى رحلة الألف كيلو من الجيزة لأسوان.. يستكشف عادات أهل الصعيد

“بهاء العمدة وحمارته ونيسة” فى رحلة الألف كيلو من الجيزة لأسوان.. يستكشف عادات أهل الصعيد.. يجمع القصص ويتعرف على اللهجات من مختلف القرى.. ويؤكد: أسير 20 كيلو يوميا وأوفر للدابة كل سبل الراحة

 

قرر أن يخوض مغامرة للتعرف على اللهجات والموروثات فى صعيد مصر من الجيزة لأسوان، ولكنه اختار لنفسه طريقة جديدة لتحقيق أهدافه فكان الحمار هو وسيلة التنقل بين المحافظات والجلباب الصعيدى خاصة أنه واحدا من أبناء الصعيد.

“اليوم السابع” التقى بهاء الدين على محمد على، وشهرته بهاء العمدة، 29 عاما، صحفى بأحد الصحف المصرية، الذى أكد أنه من أبناء مركز المنشأة بمحافظة سوهاج، وقرر أن يخوض رحلة تمتد من الجيزة حتى أسوان؛ مستخدما الحمار، للتعرف على الثقافات والعادات والتقاليد المختلفة فى كل مركز وقرية.

وأضاف “العمدة” لـ”اليوم السابع”، أن رحلته بدأت فى يوم السادس من شهر فبراير الجارى من محافظة الجيزة حتى وصل اليوم الأحد إلى مدينة مطاى فى شمال المنيا، إذ استضافه أهالى عزبة لطف الله للراحة والمبيت.

وأوضح العمدة، أن هدف جولته الطويلة التي تمتد لمسافة تتجاوز الـ900 كيلو وقد تستغرق شهرا كاملا، التعرف على اللهجات والعادات والموروثات المختلفة في كل مكان بالصعيد الجوانى.

وقال: “جمعت العديد من القصص وأبرزها ما رواه أهالى قرية الشوبك التابعة لمركز البدرشين بالجيزة، والتى شهدت واقعة خلع قضبان الحديد وقطع السكة الحديد عن القوات الإنجليزية التى كانت تدخل الواسطى، وخاض الأهالى معركة بالفؤوس ضد قوات الاحتلال لذا سميت بمعركة “أبو طورية” إذ تصدى أهل نزله الشوبك شبابا ورجالا ونساء لقوات الاحتلال وكبدوه خسائر فادحة في الأرواح ومات منهم أكثر من عشرين شخص ويوجد نصب تذكاري به أسماء الشهداء.

واستطرد قائلا: “أحاول معرفة أصل وأسماء المدن لماذا سميت بهذه الأسماء مثل أبو النمرس إذ بحثت فى كتاب أبو النمرس ماضيها وحاضرها للكاتب عيد أحمد بيومى، وفضل عباس، وكذا بحثت عن سبب تسمية البدرشين، وفي الحوامدية تقابلت مع شاب مثقف وقال حسب روايته أيام الهجرة من شبه الجزيرة العربية لدخول الصعيد جاءت قبيلة اسمها الحوامد وسكنت لها لذلك سميت الحوامدية نسبة لبنى حامد.

ولفت قائلا: “أواجه العديد من الصعوبات أثناء رحلتى بالحمار، ومنها حينما وصلت إلي المنطقة بين ببا والفشن بمحافظة بنى سويف بعض الأهالى منعوه من المبيت بالطريق، ولا أعلم سبب خوفهم قد يكون لأنني ارتدي جلباب وأركب حمارا، وبعض الأهالي رفضوا استضافتي فى مركز ببا ببني سويف رغم أن الحمار على الأرض، وقال فى محافظة المنيا واجهت مشكلة خاصة بعدم التصريح بالتصوير ورغم ذلك هناك مواقف جميلة شاهدتها فى تلك الرحلة ومنها لقائه بعامل مزلقان أبو ربع، وهو شاب اسمه محمد استقبلني أفضل استقبال وقدم كل ما فى إمكانياته وحاول توفير كل الوسائل المتاحة لتيسير رحلتي وقضيتي سهرتي معه، وفي الصباح ألتقيت بطفل يخرج من بيته، حاملا الشاى وبعض المخبوزات، وأصر على تناول الإفطار معي.

وقال، “معى سيارة 7 راكب ترافقني بها جميع احتياجاتى الخاصة واحتياجات الحمار”، وعن الانتقادات التى وجهت له أكد العمدة، أن فكرة الحمار لأنى أسافر إلى الصعيد وأوفر له كل الراحة فنحن نسير فقط 20 كيلو يوميا وهناك كثير من الدواب تسير أكثر من ذلك بكثير، مضيفا “أننى لا أجد انتقادات بل العكس تماما أرى التفاف الكبار والصغار من حولى عندما تحط قدمى أى قرية يلتقطون معى الصور ويرحبون بى أشد الترحيب”.

وكانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض عليه فى نقطة شرطة قلوصنا التابعة لمركز سمالوط، بسبب تجمع الأهالى من حوله وهذا مخالف للإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا وتم إخلاء سبيله بعد التعرف على هويته الصحفية وأنه ويعمل على توثيق العادات والتقاليد لأهل الصعيد.

وبعدها استكمل بهاء العمدة، رحلته حتى استقرت بقرية إطسا المحطة التابعة لمركز سمالوط، وقال “كنت أتمنى أن تكون إمكانتى أكبر من ذلك فى أعمال التوثيق فهناك تاريخ كبير للقرية فى الصعيد الكثير لا يعلم عنه شئ”.

اعداد:#طلعت_سلطان

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى